مدونة سلافة

فوت علينا بكرة !!!

Posted by: sulafahassan on: يونيو 8, 2008

السلام عليكم

في البدء أود الاعتذار على التأخير في نشر موضوع جديد، لقد كنت و إياكم في انتظار تدوينة الأخت رانيا لكنها تأخرت لاسباب خارجة عن إرادتها، و حتى تتحسن ظروفها أحببت أن اكتب عن التدريب الرائع الذي تلقيته في أواخر مايو السابق.

كان موضوع التدريب “تبسيط هندسة العمليات و الإجراءات” و هو عنوان يبدو غير جذاب للوهلة الأولى و لكن تحته توجد مادة دسمة جذابة و منمية للشخصية بنفس القدر الذي تنمي به العمل، أضف إلى ذلك محاضر الدورة الذي كان كنزا حقيقيا و معرفة مشرفة.

لا اريد أن أتلو عليكم ما دونته من ملاحظات أثناء الشرح و لا أن أغرقكم في تفاصيله بقدر ما أريد أن الفت انتباهكم لهذا الموضوع المهم و أن استفزكم لتبحثوا فيه أكثر و أكثر… ثم لأحثكم على التغيير، و إذا أحسستم بالرغبة في التوغل في مادة الدورة التدريبية نفسها أعلموني من خلال التعليقات و ساحقق مطلبكم إن شاء الله… أمّا الأن فاستميحكم في أن أستعير أسلوب المحاضر الأستاذ “سراج أحمد المقدم” الذي حرك ضمائرنا بقوة فعزمنا على ما عزمنا عليه:

أين تعمل؟؟؟ في جهة حكومية، في شركة خاصة، أم أنّ لديك عملك الخاص؟؟؟ في كل الحالات هل تتسائل عن مدى رضاك عن مستوى الخدمة التي تقدمها كما تتسائل عن كفاية الراتب الذي يقدمونه لك؟؟؟ هل تماطل في تنفيذ مهامك و تدمن تأجيلها؟؟ ما مدى حرصك الحقيقي على نجاح الجهة التي تعمل بها؟؟؟

لماذا عندما نعود من رحلة عمل بالخارج نقف عند حد الانبهار بسلاسة و تنظيم سير العمل و غياب السيطرة الفردية، و لا نتحرك فوق ذلك قيد أنملة؟؟؟ لماذا نصدر تعليقات مثل هي دي بلد دي؟؟” متناسين أننا و أمثالنا من أوصل البلد إلى هذا المستوى.

إنّ ثقافة “فوت علينا بكرة، و “ورقك ضاع” و “الشغل دا عند فلان و هو غير موجود” هي أساس تخلف العديد من الأمم و قد تكون انت أحد اسباب هذا التخلف، وهذا أمر يتعدى مسئولية الدنيا و يجعلك في مواجهة مسئولية الآخرة التى لا قِبل لك بها و لن ينفعك فيها منصب و لا عم و لاصاحب.

أنا لا  أتحدث عن بلد بعينها، بل أصيب بسهامي أي بلد متخلف يرزح تحت وطأة الفقر لسنوات و يخطط لأن يظل كذلك في العشر سنوات القادمة. نعم !! دول تخطط للتخلف لانها لا تتغير و لا تنوي التغيير و لأن مواطنيها أدمنوا سياسة لوم المسئولين و رميهم بالفساد في حين أنهم يمارسون الفساد دون وعي منهم.

ما هو الفساد ؟؟؟ أو ليس من الفساد تأجيل معاملات المواطنين للغد لمجرد أنّ لديك مشوارا تريد تأديته أثناء الدوام. أو ليس من الفساد أن تمرر معاملة قريبك قبل غيرها لمجرد أنّك تخدم… أوليس من الفساد تسيير معاملتين متشابهتين بصور مختلفة فقط لأنك كنت بلا مزاج في أحد الأيام و دفع المواطن المسكين زمن ذلك؟؟؟

بادر سيدي.. بادر للتغيير و أنزع عنك شبهة الفساد و دعوة العباد … لا تستهن بصغر منصبك فأمام الله أنت مسئول… لا تكتفي بعدم تلقى رشوة بل ساهم في تحسين سير العمل… حاور الزملاء و خاطب المدراء و ابعث في مؤسستك روح التطوير… تذكر أخاك المواطن و أقنع نفسك أنّه من يدفع راتبك… و فوق كل ذلك تذكر من لا يغفل و لا ينام.  

حاسب نفسك سيدي و لا تتعلل بضعف راتب الدنيا فراتب الآخرة أكبر كما أنّ جزاءاته أقسى و أصعب. و تذكر في المرة القادمة و انت تقف في صف خرافي للحصول على تأشيرة أو تنتظر دورك لشهور لتتلقي العلاج بجهاز غير متوفر في بلدك … أنّ الموظف المسئول هو أنت.

 

6 تعليقات إلى "فوت علينا بكرة !!!"

الوظيفة … هى ضرب من ضروب ” الرق الحديث ” كما يقول عنها طارق السويدان …
فهى التى تجبرك على التحرك باكرا ، وتحدد مسار يومك ، وتجعل همك هو رضاء غيرك ” طبعا ليس فى كل الاحوال” ، وهى التى تكافئك على ما انجزت ، وتجزك على التقصير ، وهى الهم ذاته ….
وتصبح أسوأ حينما يعتقد المرء ان بفقدانها سيفقد الرزق ، وفى ذلك ” مقام من مقام الشرك ” كما يسميه طارق …
الخدمة المدنية … خطوط متوازية بين حياة الفرد ، وتطلعاته الشخصية ، وطموحه المحدود بالمسار الوظيفى ، واللامحدود بقدراته الابداعية ، وهى ان ركنا لها ، تقتل الابداع الا فى مجال يتطلع فيه المدير باقناع من هو فوقه ، واحترام من هم تحته ، وليس فى ذلك ” دعوة للتمرد ” …
الواقع يفرض علينا ان نتعايش مع الاشياء وان نملكها ولا تملكنا ، وان نجعل من محيط العمل مساحة للابداع فيما نملك ، والخروج الى عالم الحرية مما نملك من وسائل ومقومات ، ولعمرى ان التدوين ضرب من ضروب الحرية فى عالم ” رق الخدمة المدنية ” …
مزيدا من العطاء اختى سلافة كفيل بان يعتق رقاب تحس بالكبت فى عالم مغلق الاطراف …
ومزيدا من الاخلاص فى العلاقة بالعمل ” وذاك جهد العارفين ” لا اجتهاد المقلين ، كفيل بان يفتح لك ابواب العطاء دون عقاب للذات بالتقصير ، وفهم مقدار المطلوب أهم من تنفيذ ما يطلب دون فهم لان الجهد المبزول فى الهم يضاعف الاحساس بالارهاق والجهد وعدم الرضى …
ويبقى الرضى هو النتيجة التى تصحح من خلالها الاشياء …
ترى كم نحن راضون ؟
وهل نحن راضون ؟
وما الذى يرضينا وان رضينا ما الذى يدخل فى قلوبنا من يقين ؟
مساحات الرضى لا يملؤها الا قلب مرتبط بالله ، ويعلم ان جهده وان قل فهو لله لا لخدمة المدنية ولا الوظيفة ولا المرتب ولا المدير …

الغالية سلافة
في البداية أود ان اشكرك علي هذا الموضوع الرائع الذى حاولتي من خلاله تبادل و نشر العلم و المعرفة بينك و بين الاخرين لتعم الفائدة علي الجميع و هذا من اهم الاسباب التي تؤدي الي التطور و النجاح و اتقان العمل , وروح العمل الجماعي و تبادل المعرفة بين الزملاء و الاستفادة من العمل في فريق يتكون من عدة اشخاص لكل منهم مهارته المختلفة .
اوافقك الراي من اننا لابد ان يكون طموحنا في العمل ليس من اجل الراتب و لا من اجل المناصب و لا غيرها من الماظهر الاخري , بل لنجعل هدفنا من اجل تقدم الوطن و تطورها لا ان نتحسر علي هذا الوضوع الذي نحن فية . لننظر لمن حولنا و اقرب مثل لذلك دولة الامارات العربية المتحدة اين كانو من العالم قبل 15 عاما و اين هم الان؟ و لماذا وصلوا الي تلك المرحلة ؟ من اهم اسباب نجاحهم الطموح و السعي لتحيق ذلك . هنالك كتاب لمحمد بن راشد بعنوان رؤيتي يتحدث فية عن التطور و التقدم الذي وصلوا اليه و من اجمل ما كتبة يقول ( من هو اول شخص وصل الي الفضاء ؟ انا نعرف اول من وصل ولكن لا نعرف الثاني و لا الثالث ) لذلك هم يردون ان يكونوا رقم واحد في اي شي, لذلك لا بد من وجدود الطموح و الرغبة في ذلك . وبالتلي عندما نعود من رحلة عمل بالخارج انبهارنا ا يجب ان يضف الي طموحنا و ان يولد فينا الغيرة و اضافة الجهد لنحاول الوصول الي ما وصلوا الية غيرنا ……..
ولكن هذا من ناحية الموظف لكن الا تتفقين معي ان اسباب اخري تعوق ذلك , حيث من اهما الاستهوان بصغار الموظفين و نظرة المدراء اليهم علي ان صغار و عدم منحهم الثقة التي تنتج عن عدم تفويض المهام لهم …..
واتفق مع الاخ هيثم في المصطلح الجميل ( رق الخدمة المدنية ) التي تحد من التطور و الطموح وان كنت تعمل من اجل المال فهذا ليس عيبا و لكن العيب ان تاخذ المال و انت لا تعمل شيئا ومحاسبة النفس وهو الأهم …………..
فلنجتهد لنصل الي القمة ……
ولنغير فاننا نستطيع …….
ولنولد الطموح فانه اساس النجاح …..
و الله الموفق

سيدي الفاضل هيثم بابكر:
لشد ما أعجبني قولك “الواقع يفرض علينا ان نتعايش مع الاشياء وان نملكها ولا تملكنا ، وان نجعل من محيط العمل مساحة للابداع فيما نملك”
من المؤسف أنّ عمل جليل كالخدمة المدنية يصبح رقا بسبب تكاسل و إهمال و عدم إنفتاح العديد من الموظفين. من المؤسف أن تصبح الخدمة المدنية قوانين جامدة لا تتغير و تتنور بتغير العصر.
إذا توكلنا على الله و أمتلأنا بالأمل و حركتنا العزيمة سننطلق إلى مساحات أرحب من الإبداع و الإنجاز لنصنع الوطن الذي نحلم به و الذي نفخر أن ننتمي له…

و لكن في البدء…. علينا بتحسين سلوكنا و بناء ذواتنا ،و نبذ شماعة اللوم، و عدم الغرق في التفاصيل
و أن نصفي النوايا…

عزيزتي الدانة:

الطموح و الرغبة لا يكفيان لنصبح روادا… بل ينقصهما العمل و العمل الجاد المخطط له.
ينقصنا أن لا ننتظر القائد المحرر و المهدي المنتظر و المدير المتفتح و الزميل الخلاق,,,
ينقصنا أن نقود أنفسنا و أن نقاوم الظروف ما دمنا نؤمن بقضيتنا…
ينقصنا أن نتذكر المواطن المسكين الذي نقول له “فوت علينا بكرة”…
أن نكون جديرين بالتقة … أمام أنفسنا على الأقل
و أن نقصد الله في كل أمر….

العزيزة سلافة لكي التحية ..
عطفاً علي حديث الاخوين اود ان اسلط الضوء علي عنصر مهم يفتقده الكثير منا “الإنتــــــــــــــماء ” الإنتماء الذي يجسّد معنى الحب الحقيقي للأشياء .. بذل الروح رخيصة .. التضحية .. الفداء .. العطاء اللامحدود .. الشوق والحنين الي الجذور ..
فالإنتماء تتجسد معانيه في أشياء كثيرة جداً ابتداءاً من الأسرة والحي الذي نقطنه والبلدة والوطن مروراً بالدين الذي ولد معنا فحملناه لنسير على نهجه ونفتخر به دونما أي اختيار منا ..
الإنتماء العلمي .. الثقافي .. الأجتماعي .. الديني .. الرياضي .. أشياء كثيرة جداً تحمل هذه الكلمة وتمضي ..
فاين الاحساس بالانتماءالي الاسلام؟ أين الاحساس بالانتماء الي الوطن ؟ بل اين الاحساس بالانتماء الي العائلة (لا اقصد الاسرة الصغيرة) ،هذا الشئ الذي يجعل الاغلبية لا يخلصون في اعمالهم ويرددون(فوت علينا بكرة) ، هذا العنصر بالرقم من دوره الكبير في نجاحنا ونجاح كل مانفعل الا اننا لا نعيره اهتماما كبير فلماذا لا نعلمه ابنائنا منذ الصغر كما نعلمهم الوقوف والمشي ؟ لماذا لا يكون مادة تدرس مثل اللغة العربية والرياضيات في مدارسنا وجامعاتنا ؟حتي يولد جيل مخلص يحب وطنه ويخلص له .”وطني وإن شغلت بالخلد عنه نازعتني اليه في الخلد نفسي ” متي سيفيق العرب من نومهم العمييييييييييييييييييق يا تري؟؟حتي يعلموا الي أين ينتمون . . .

العزيزة رانيا:
كم أنا سعيدة لمشاركتك و لأسلوبك الأنيق في التعليق…

نعم الإنتماء و لا شك هو ما ينقصنا … إننا نفتقد الإحساس أننا نخدم رفعة أوطاننا و مكانتنا بين الأمم، لقد غاب حس الواجب و طغى حس الراتب و ذلك مما يؤلم و يبكي.
أتمنى أن لا ننسى أننا رعاة و مؤتمنون بل و مسئولون….
أليس كذلك؟؟؟

اترك رد

 

يونيو 2008
السبت الأحد الأثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة
« مايو   يوليو »
 123456
78910111213
14151617181920
21222324252627
282930